الشيخ المحمودي

117

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

165 - وقال عليه السّلام في إعلام جيشه بأنّه لا يقتل منهم عشرة ، ولا ينجو من الخوارج عشرة - على ما رواه جماعة منهم أبو بكر ابن أبي شيبة في الحديث : ( 19739 ) من المصنّف : ج 15 ، ص 307 ، ط الهند ، قال : حدّثنا يزيد بن هارون الواسطي ، قال : حدّثنا سليمان التيمي ، عن أبي مجلز قال : نهى عليّ أصحابه أن يسطوا على الخوارج حتّى يحدثوا حدثا « 1 » ، فمرّوا بعبد اللّه بن خبّاب ، فأخذوه ، فمرّ بعضهم على تمرة ساقطة من نخلة فأخذها فألقاها في فيه ، فقال بعضهم : « تمرة معاهد فبم استحللنا » . فألقاها من فيه ، ثمّ مرّوا على خنزير فنفحه بعضهم بسيفه ، فقال بعضهم : « خنزير معاهد فبم استحللته » . فقال عبد اللّه [ بن خبّاب ] : ألا أدلكم على ما هو أعظم عليكم حرمة من هذا ؟ قالوا : نعم . قال : أنا . فقدّموه فضربوا عنقه ! ! « 2 » فأرسل إليهم عليّ أن أقيدونا بعبد اللّه بن خبّاب . فأرسلوا إليه ، وكيف نقيدك وكلّنا قتله . قال : أو كلّكم قتله ؟ قالوا : نعم . فقال : اللّه أكبر ، ثمّ أمر أصحابه أن يسطوا عليهم [ ثمّ ] قال : واللّه لا يقتل منكم عشرة ، ولا يفلت منهم عشرة .

--> ( 1 ) - وللحديث بقية تأتي في تعليق المختار : ( 166 ) في ص 113 . ( 2 ) - إلى هنا رواه أيضا في الحديث : ( 19740 ) من المصنّف : ج 15 ، ص 309 ، ط 1 ، قال : حدّثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، قال : حدّثني رجل من عبد القيس قال : كنت مع الخوارج فرأيت منهم شيئا كرهته ، ففارقتهم [ كراهة ] أن أكثر [ سوادهم ] فبينا أنا مع طائفة منهم ، إذ رأوا رجلا خرج كأنّه فزع ، وبينهم وبينه نهر ، فقطعوا إليه النهر ، فقالوا : كأنّا رعناك ؟ قال : أجلّ . قالوا : ومن أنت ؟ قال : أنا عبد اللّه بن خبّاب بن الأرت . . . وساق الحديث إلى أن قال : قرّبوه إلى النهر فضربوا عنقه ، فرأيت دمه يسيل على الماء كأنّه شراك ماء ، ما ابذقر بالماء حتى توارى عنه ، ثمّ دعوا سريّة له حبلى فبقروا عمّا في بطنها .